العلامة الحلي

379

مختلف الشيعة

بعضهم : يحل له ذلك ، لأنها حرمت عليه بالطلاق بحق الزوجية ، وهنا يحل وطؤها بالملك ، وروي ذلك في أحاديثنا . قال : والأول هو الصحيح عندنا وعندهم ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولا بأس عندي بالأمة إذا عقد عليها نكاح ووقع بها طلاق من الزوج ثم اشتراها أن يطأها بملك اليمين إذا لم يكن قد دخل بها ، فإن كان قد دخل بها لم أختر ذلك ، لما روي عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال : إني أنهى عنها نفسي وولدي ، وقال : إن ( 2 ) آية أحلتها ، وآية حرمتها . فإن قصد جواز وطئها بعد طلقتين صارت المسألة خلافية ، وإلا فلا . لنا : عموم قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) ( 3 ) . وفي الدلالة على محل النزاع إشكال . وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل كانت تحته أمة فطلقها على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره ، قال : أليس قد قضى علي - عليه السلام - في هذا : أحلتها آية وحرمتها أخرى ؟ ! وأنا أنهى عنها نفسي وولدي ( 4 ) . وعن بريد بن معاوية العجلي ، عن الصادق - عليه السلام - في الأمة يطلقها تطليقتين ثم يشتريها ؟ قال : لا حتى تنكح زوجا غيره ( 5 ) . والأخبار في ذلك كثيرة . احتج بما رواه أبو بصير في الصحيح قالت : قلت لأبي عبد الله - عليه

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 112 . ( 2 ) ليس في م 3 . ( 3 ) القرة : 230 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 83 - 84 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 1 ج 15 ص 394 - 395 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 84 ح 285 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 ج 15 ص 395 .